تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

في نفس الوقت وتوسعته للمضطرّ . لكن بناء على ما قوّيناه من اختصاص آخر الوقت بالفريضة الأخيرة فعلا ، ومشاركة الفريضتين من حيث الشأنيّة والصلاحيّة من أوّل الوقت إلى آخره أمكن أن يقال : إنّه بعد أن جازت مزاحمة الظهر والمغرب لشريكتهما في الوقت المختصّ فيما زاد على الركعة عاد الوقت وقتا فعليّا لهما ، فالظهر والمغرب بعد أن رخّص في إيقاعهما قبل شريكتهما في الفرض لا تقعان إلَّا في وقتهما الحقيقي . وبما أشرنا إليه في المقام وحقّقناه في محلَّه - من أنّ آخر الوقت بمقدار أداء الفريضة الأخيرة ليس إلَّا وقتا فعليّا لها ، وإنّا لو قلنا بالاشتراك فإنّما هو بحسب الشأنيّة والصلاحيّة لا بالفعل - اندفع ما قد يتوهّم من أنّ مقتضى القاعدة - بناء على الاشتراك - أنّه إذا بقي إلى نصف الليل مقدار أربع ركعات أن يجب الإتيان بالفريضتين - كما حكي التصريح بذلك عن بعض العامّة ( 1 ) - لإدراك ركعة من العشاء مع الإتيان بالمغرب في وقتها ، فإنّه إنّما يتّجه ذلك بناء على الاشتراك الفعلي إلى آخر الوقت ، ولا يظنّ بأحد الالتزام به ، كما تقدّم الكلام في ذلك مستوفيّ في محلَّه . هذا ، مع دلالة خبر ( 2 ) داود بن فرقد وغيره - ممّا عرفته في ذلك المبحث - على أنّه إذا لم يبق من آخر الوقت إلَّا بمقدار الأخيرة لا يؤتى إلَّا بها ، فلا يهمّنا الإطالة في تحقيق ما ذكر .

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 7 : 259 ، وانظر : العزيز شرح الوجيز 1 : 387 ، وروضة الطالبين 1 : 299 ، والمجموع 3 : 66 .
( 2 ) تقدّم الخبر في ص 112 وكذا في ص 84 - 85 .