تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

هو التنزيل الحكمي بجعل إدراك ركعة من الصلاة في وقتها منزّلا منزلة الإتيان بجميعها في الوقت في وقوعها امتثالا للأمر المتعلَّق بأدائها في الوقت الموظَّف لها شرعا . وإن أريد به كون بعضها من حيث هو واقعا في الوقت ، وبعضها واقعا في خارجه ، فبهذه الملاحظة سمّاها مركَّبة من الأداء والقضاء مع اعترافه بوقوع المجموع - بعد التنزيل الشرعي - امتثالا للأمر الأدائي ، فهو حقّ محض لا مجال لإنكاره وإن كان ربما يظهر من كلمات بعض ( 1 ) خلافه حيث وقع فيها التعبير بامتداد الوقت الاضطراري للظهرين - مثلا - إلى أن يمضي من الغروب مقدار أن يصلَّي المصلَّي ثلاث ركعات ، فإن أريد بمثل هذه العبائر ( 2 ) ما يؤول إلى ما ذكر ، فهو ، وإلَّا فواضح الضعف لمخالفته للنصوص والفتاوى الدالَّة على انتهاء الوقت عند الغروب ، والأخبار المتقدّمة - التي هي مستند هذا الحكم - لا تدلّ إلَّا على ما أشرنا إليه من التنزيل الحكمي ، لا التوسعة في الوقت ، بل تدلّ على خلافها ، كما لا يخفى . ( ولو أهمل ) مع الإدراك المذكور ولم يصلّ ولم يطرأ إلى أن يمضي مقدار فعل الصلاة مع الطهارة ونحوها مانع عقليّ أو شرعيّ من الأعذار المسقطة للتكليف ( قضى ) كما هو واضح . ( ولو أدرك قبل الغروب أو قبل انتصاف الليل ) مقدار الطهارة و ( إحدى الفريضتين ) أي الأخيرة منهما ( لزمته تلك لا غير ) فلا يجب عليه

هامش
( 1 ) لم نتحقّقه .
( 2 ) في « ض 11 ، 14 » : « العبارة » .
مصباح الفقيه — صفحة 354 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي