الإتيان بغير الفريضة الأخيرة التي أدرك من آخر وقتها بمقدار أدائها ، لا أداء ولا قضاء . أمّا الأوّل : فواضح لما عرفت في محلَّه من اختصاص آخر الوقت بالأخيرة لدى اشتغال الذمّة بها ، فلا يعقل أن يتنجّز التكليف بشريكتها في ذلك الوقت . وأمّا قضاء : فلمّا دلّ على أنّ الحائض والمجنون ونحوهما من أولي الأعذار لا يجب عليهم قضاء صلواتهم الفائتة في زمان عذرهم . خلافا للمحكيّ عن الشافعي ، فأوجب الفريضتين عند إدراكه من آخر الوقت بمقدار ركعة . وآخر ( 1 ) : إذا أدرك ركعة وتكبيرة . وآخر ( 2 ) : إذا أدرك الطهارة وركعة ( 3 ) . والكلّ باطل عندنا ، كما يدلّ عليه - مضافا إلى ما ذكر - بعض الأخبار الخاصّة الواردة في الحائض ، المتقدّمة في محلَّها ( 4 ) ، الدالَّة عليه . ولا ينافيه ما يظهر من بعض ( 5 ) تلك الأخبار من وجوبهما إذا أدركت شيئا من آخر الوقت ، فإنّه محمول على ما إذا كان بمقدار يسع الطهارة والصلاتين بقرينة سائر الأخبار . ثمّ إنّه ربما استظهر من إطلاق المصنّف رحمه اللَّه « إحداهما » : التزامه بالاشتراك
مصباح الفقيه — صفحة 355
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٥
هامش
( 1 ) أي القول الآخر للشافعي .
( 2 ) أي القول الآخر للشافعي .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 7 : 259 ، وراجع : العزيز شرح الوجيز 1 : 386 - 387 ، وروضة الطالبين 1 : 298 - 299 ، والمجموع 3 : 65 - 66 .
( 4 ) راجع : ج 4 ، ص 128 .
( 5 ) التهذيب 1 : 390 - 391 / 1203 - 1206 ، الاستبصار 1 : 143 - 144 / 489 - 492 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الحيض ، الأحاديث 7 و 10 - 12 .