الأظهر ما عرفت . وكيف كان ، فالظاهر عدم البأس بالتطوّع عند اشتغال الذمّة بصلاة عرض لها الوجوب بإجارة أو نذر وشبهه فإنّ الفظ الفريضة - التي نهي عن التطوّع في وقتها - بحسب الظاهر منصرف عمّا كان وجوبها بالعناوين الطارئة لا بعنوان كونها صلاة . هذا ، مع خروج مثل الفرض عمّا هو المفروض موضوعا في معظم تلك الأخبار ، كما لا يخفى . نعم ، قد يقال بشمول قوله عليه السّلام : « لا صلاة لمن عليه صلاة » ( 1 ) لمثل الفرض . وفيه - مع إمكان دعوى انصرافه عن مثل ذلك - : أنّه لا عبرة بعموم هذه المرسلة مع ما فيها من ضعف السند وعدم الجابر . ثمّ إنّا لو قلنا بحرمة التطوّع لمن عليه فريضة حاضرة أو فائتة ، فإن نذر أن يتطوّع في وقت الفريضة ، كما إذا نذر - مثلا - أن يصلَّي صلاة جعفر في أوّل المغرب ، أو نذر أن يصلَّي صلاة الأعرابي يوم الجمعة المقبلة ، وكانت ذمّته مشغولة بفوائت لم يتمكَّن من الخروج عن عهدتها قبل حضور وقت صلاة الأعرابي ، لم ينعقد النذر فإنّه لا يتعلَّق بغير المشروع . ولكن لو نذر النافلة على الإطلاق أو قيّدها بزمان خاصّ ، كما في صلاة الأعرابي المنذور إيقاعها في الجمعة الآتية وتمكَّن من إيقاعها في ذلك الوقت
مصباح الفقيه — صفحة 347
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٧
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 319 ، الهامش ( 6 ) .