تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

لها ، ثمّ اقض ما شئت » ( 1 ) فإنّ المراد بالصلوات التي رخّص في قضائها كلَّما شاء على الظاهر غير الفريضة الحاضرة . وعن السيّد عليّ بن موسى بن طاوس في كتاب « غياث سلطان الورى » عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم يصلّ صلاة ليلته تلك ، قال : « يؤخّر القضاء ويصلَّي صلاة ليلته تلك » ( 2 ) . ثمّ إنّ جلّ الأخبار الدالَّة على الجواز بل كلَّها إنّما وردت في ذوات الأسباب ، لكن لم نقف على مصرّح بالتفصيل ، مضافا إلى أنّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار وبين الأخبار الدالَّة على المنع - التي عمدتها صحيحة زرارة ، الأولى ( 3 ) - إنّما هو حمل تلك الأخبار على الاستحباب فإنّ ارتكاب التخصيص فيها بحملها على النوافل المبتدأة حتّى يتّجه التفصيل بين ذوات الأسباب وغيرها في غاية البعد ، بل كاد يكون متعذّرا في الصحيحة التي هي عمدة أدلَّة المانعين . هذا ، مع أنّ مقتضى ما في ذيل الصحيحة الأخيرة الدالَّة على الجواز إنّما هو جواز مطلق النافلة ، وعدم العبرة بخصوصيّة المورد ، كما عرفته آنفا ، فاحتمال التفصيل في المسألة ضعيف وإن كان الأحوط ترك النوافل المبتدأة لمن عليه فريضة ، بل الأولى والأحوط ترك مطلق النافلة عند اشتغال الذمّة بفريضة حاضرة كانت أم فائتة ، إلَّا النوافل المرتّبة في أوقاتها حال فراغ الذمّة عن الفوائت وإن كان

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 273 / 1086 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، ح 9 .
( 3 ) المتقدّمة في ص 316 .