تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

لها - بمثل هذه الأخبار ونظائرها - ممّا دلّ على أنّ عندهم علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة أو نحو ذلك ( 1 ) - مشكل . نعم ، قد يقال بأنّه لا يجوز التعويل على أخبار الآحاد في مثل هذه المسألة التي هي من العقائد . لكن لا يمنع ذلك عن الأخذ بما تضمّنته من الأحكام الفرعيّة عند اجتماعها لشرائط الحجّيّة ، كما في المقام . ثمّ لو سلَّم منافاة ما فيها لمرتبة النبوّة ، وجري هذه الأخبار مجرى التقيّة ونحوها ، فلا يقتضي ذلك إلَّا طرح هذه الفقرة ، دون الفقرة المذكورة في ذيل الصحيحة ، الدالَّة على أنّ وقت الفريضة التي نهي عن التطوّع فيه هو وقت أدائها . ويمكن الاستشهاد للمدّعى أيضا بالأخبار الدالَّة على الجواز في المسألة السابقة إذ الظاهر - كما صرّح به بعض ( 2 ) - أنّ كلّ من قال بالجواز في تلك المسألة قال به في المقام من غير عكس ، فيتمّ الاستدلال بضميمة عدم القول بالفصل ، فليتأمّل . وقد يستدلّ له أيضا : برواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لكلّ صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين إلَّا العصر ، فإنّه تقدّم نافلتها فتصيران قبلها ، وهي الركعتان اللَّتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر ، فإذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئا حتّى تبدأ فتصلَّي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة

هامش
( 1 ) راجع : الكافي 1 : 260 - 262 ( باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام يعلمون علم ما كان وما يكون ) .
( 2 ) لم نتحقّقه .