تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو سهوه في الصلاة من أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ( 1 ) ( 2 ) ، وطعن بذلك على الشهيد في مقالته بأنّي لم أقف على رادّ لهذا الخبر ( 3 ) . وأنت خبير بأنّ غلبة النوم غير مندرجة في موضوع السهو والخطأ حتّى يندرج في معقد إجماعهم ، فيشكل دعوى امتناعها على الأنبياء عليهم السّلام إذ لا شاهد عليها من نقل أو عقل ، عدا ما قد يقال من أنّ نومهم عن الفريضة نقص يجب تنزيههم عنه . وهو غير مسلَّم ، خصوصا إذا كان من قبل اللَّه تعالى رحمة على العباد لئلَّا يعيّر بعضهم بعضا ، كما في بعض ( 4 ) الأخبار التصريح بذلك . وربما يستشهد له : بما روي من أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان تنام عيناه ولا ينام قلبه ( 5 ) ، وأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان له خمسة أرواح ، منها : روح القدس ، وأنّه لا يصيبه الحدثان ولا يلهو ولا ينام ( 6 ) فإنّ مقتضى هذه الروايات : عدم صدور فوت الصلاة منه عنه منامه أيضا لولا السهو المجمع على بطلانه . وفيه نظر إذ الظاهر أنّ الأعمال الظاهريّة الصادرة من النبيّ والأئمّة عليهم السّلام لم تكن مربوطة بمثل هذه الإدراكات الخارجة عن المتعارف . فالإنصاف أنّ طرح تلك الأخبار - مع ظهور كلمات الأصحاب في قبولهم

هامش
( 1 ) رسالة عدم سهو النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 10 ) : 27 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 273 .
( 3 ) الذكرى 2 : 423 .
( 4 ) الكافي 3 : 294 / 9 ، الفقيه 1 : 233 - 234 / 1031 .
( 5 ) الكافي 8 : 140 ، ضمن ح 103 ، الأمالي - للصدوق - : 420 ، ( المجلس 78 ) بصائر الدرجات : 420 - 421 ، ح 8 و 10 من الباب 1 من الجزء 9 ، الاختصاص : 113 .
( 6 ) الكافي 1 : 272 ( باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمّة عليهم السّلام ) ح 2 و 3 ، بصائر الدرجات : 447 ، ح 4 من الباب 14 من الجزء 9 .
مصباح الفقيه — صفحة 344 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي