تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الحاضرة على الكراهة ، فيتحقّق التنافي حينئذ بين هذه الصحيحة وبين الصحيحة المفصّلة بين التطوّع في الوقتين فإنّ التفصيل يقطع الشركة ، فيلزمه انتفاء الكراهة أيضا . ويمكن دفعهما بأنّ إرادة ما يعمّ وقت اشتغال الذمّة بالفائتة من وقت الفريضة في تلك الصحيحة مبنيّة على التوسعة والتجوّز ، ولذا جعل بعض ( 1 ) هذه الفقرة قرينة لارتكاب التأويل البعيد الذي سمعته في تلك الصحيحة . وأمّا النهي المتعلَّق به بهذا المعنى الأعمّ فمحمول على المرجوحيّة بالإضافة التي ربما يوجّه بها العبادات المكروهة ، والتفصيل الواقع في الصحيحة الأخرى منزّل على اختلاف المراتب ، فليتأمّل . وأمّا النبويّ المرسل : فهو مع ضعف سنده قابل للحمل على نفي الكمال ، كما أريد هذا المعنى في كثير من نظائره . ثمّ إنّ صاحب الحدائق قد ناقش أيضا في الاستدلال بالصحيحة المتقدّمة ونظائرها من الأخبار المتضمّنة لنوم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : بأنّ مقتضى ما انعقد عليه إجماع الأصحاب من عدم تجويزهم السهو على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ردّ هذه الأخبار أو حملها على التقيّة . وقد تعجّب من الأصحاب كلّ العجب كيف تلقّوا هذه الأخبار بالقبول ! مع إجماعهم على عدم جواز السهو والخطأ على الأنبياء عليهم السّلام ، ونقل عن شيخنا ( 2 ) المفيد رحمه اللَّه في بعض كلماته التصريح بأنّ الأخبار الواردة في نوم

هامش
( 1 ) السبزواري في ذخيرة المعاد : 204 .
( 2 ) في « ض 11 ، 14 » : « الشيخ » بدل « شيخنا » .