تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

ويؤيّده الأمر المتعلَّق بالبدأة بالفريضة في خبر ( 1 ) يعقوب بن شعيب - الوارد في من فاتته الغداة - المحمول على الاستحباب بشهادة ما عرفت ، كما عرفت . وأمّا صحيحته ( 2 ) الأخرى - المحكيّة عن الروض - فهي - بعد الغضّ عمّا عرفته في المسألة السابقة من عدم الوثوق بصدورها ، ومغايرتها للصحيحة الواردة في ركعتي الفجر ، التي تقدّم الكلام فيها - قاصرة عن حدّ الدلالة ، فضلا عن صلاحيّتها لمعارضة هذه الصحيحة فإنّه لا بدّ من حمل النهي فيها على الكراهة ، أو مطلق المرجوحيّة الغير المنافية للكراهة لما عرفت - فيما سبق - من أنّ الأظهر كراهة التطوّع في وقت فريضة حاضرة بشهادة أخبار معتبرة دالَّة على الجواز ، حاكمة على الأدلَّة الناهية عن التطوّع في وقت الفريضة ، فلا يمكن إرادة الحرمة منها بالنسبة إلى القضاء لاستلزامها استعمال اللفظ في معنيين ، فالمراد بالنهي في الجميع إمّا خصوص الكراهة ، أو مطلق المرجوحيّة ، فلا يتمّ به الاستدلال . هذا ، ولكن يبقى بين هاتين الصحيحتين تدافع من جهتين . الأولى : أنّ الصحيحة الواردة في المقام تدلّ على أنّ المراد بوقت الفريضة التي نهي عن التطوّع فيه هو وقت الحاضرة دون الفائتة ، وتلك الصحيحة تدلّ على أنّ المراد به الأعمّ ، إلَّا على الاحتمال الذي عرفت ضعفه . والثانية : أنّ تلك الصحيحة تدلّ على مشاركة التطوّع في وقت الحاضرة والفائتة في النهي الذي أقلّ مراتبه الكراهة ، وقد حملنا النهي الوارد فيها بالنسبة إلى

هامش
( 1 ) تقدّم الخبر في ص 335 .
( 2 ) تقدّمت الصحيحة في ص 317 و 334 .