تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

الشهيد ، لكن نقل متن الرواية عن غير خطَّ الشيخ « تتركهما » ( 1 ) بدل « تركعهما » فإن كان ما بعده « حين تركع الغداة » فظاهرها عكس ما ذكره الشهيد ، بخلاف ما لو كان « تترك » : أو « تزول » . وفي الجواهر عمّا حضره من نسخة الوافي أنّه حكاها عن خطَّ الشيخ بدل « تترك » : « تنزل » وقال ( 2 ) في تفسيره : يعني ابتداء نزولها لأنّها قبل صلاة الغداة ( 3 ) . أقول : فظاهرها على هذا التقدير أنّ وقتهما عند طلوع الفجر . وعلى تقدير أن يكون صدرها « تتركهما » بدل « تركعهما » كما عن غير خطَّ الشيخ ، فيحتمل قويّا أن يكون المراد بنزول وقت الغداة حضور وقتها الفعلي الذي يقول فيه المؤذّن : « قد قامت الصلاة » كما في رواية إسحاق بن عمّار ، المتقدّمة ( 4 ) التصريح بأنّه يدعهما في هذا الحين . وعن الذخيرة أنّه نقلها هكذا : « تركعهما حين تنوّر الغداة » ( 5 ) . أقول : فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بتنوّر الصبح استبانته وإضاءته حسنا ، أي أوّل طلوع الفجر الصادق ، وأن يكون المراد إسفاره . وكيف كان فلا يصحّ الاعتماد على مثل هذه الرواية في إثبات شيء ممّا ذكر بعد أن وقع فيها ما سمعته من الاختلاف ، فليتأمّل . ( ويجوز أن تقضي الفرائض الخمس في كلّ وقت ما لم يتضيّق

هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 379 .
( 2 ) أي : صاحب الوافي .
( 3 ) جواهر الكلام 7 : 239 ، وانظر : الوافي 7 : 316 ، ذيل ح 5996 - 18 .
( 4 ) في ص 306 - 307 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : 201 ، وحكاه عنها صاحب الجواهر فيها 7 : 240 .
مصباح الفقيه — صفحة 314 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي