تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

وهذه الصحيحة تدلّ على عدم جواز التطوّع عند اشتغال الذمّة بفريضة ولو قضاء فضلا عمّا لو دخل وقت فريضة حاضرة ، فليتأمّل . وصحيحة ثالثة له أيضا رواها في محكيّ الذكرى ( 1 ) سيأتي ( 2 ) نقلها كملا - إن شاء اللَّه تعالى - في المسألة الآتية ، وفيها : « إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة » . وصحيحة رابعة له نقلها الشهيد الثاني في محكيّ الروض ، والسيّد في المدارك ، وشيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أُصلَّي النافلة وعليّ فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال : « لا ، إنّه لا تصلَّى نافلة في وقت فريضة ، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تتطوّع حتّى تقضيه ؟ » قال : قلت : لا ، قال : « فكذلك الصلاة » قال : فقايسني وما كان يقايسني ( 3 ) . وهذه الصحيحة على ما يظهر من الحدائق ( 4 ) وغيره ( 5 ) ممّا لم توجد في الكتب الأربعة ولا في غيرها من كتب الأخبار ، وإنّما نقلها الشهيد في الروض وأخذها منه من تأخّر عنه ، فيحتمل قويّا كونها نقلا لمضمون الصحيحة الأولى ، وعلى تقدير كونها رواية أخرى يشكل الاعتماد عليها وإن وصفوها بالصحّة ، فإنّها بالنسبة إلينا كرواية مرسلة لم نعرف مأخذها ولا الوسائط التي وصلت الرواية

هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 422 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
( 2 ) في ص 338 .
( 3 ) روض الجنان 2 : 498 ، مدارك الأحكام 3 : 88 - 89 ، الحبل المتين : 150 ، وحكاه عنها البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 256 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 6 : 256 .
( 5 ) جواهر الكلام 7 : 248 .