تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

بل عن السرائر وظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه ( 1 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى الأصل - مرسلة إسحاق بن عمّار عنه عليه السّلام ، قال : « صلّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر » ( 2 ) إذ الظاهر مقارنة صيرورة الضوء كذلك لطلوع الحمرة . وما احتمله بعض ( 3 ) من إرادة الفجر الكاذب بالضوء لأنّه هو الذي يحاذي الرأس ، ففيه : ما لا يخفى بعد ورود الأمر بالبدأة بالفريضة بعده . ويدلّ على انتهاء وقتهما عند طلوع الحمرة صحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل لا يصلَّي الغداة حتّى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : « يؤخّرهما » ( 4 ) . ولا ينافيها رواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ، قال : « فليصلّ السجدتين اللَّتين قبل الغداة ثمّ ليصلّ الغداة » ( 5 ) لجواز أن يكون المراد بالتنوير إضاءة الصبح واستبانته ، لا ما لا يتحقّق إلَّا بعد ظهور الحمرة .

هامش
( 1 ) السرائر 1 : 196 ، الغنية : 72 ، وحكاه عنهما الطباطبائي في رياض المسائل 2 : 200 ، وصاحب الجواهر فيها 7 : 239 .
( 2 ) التهذيب 2 : 134 - 135 / 524 ، الاستبصار 1 : 284 / 1041 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، ح 7 .
( 3 ) راجع : جواهر الكلام 7 : 235 و 239 .
( 4 ) التهذيب 2 : 340 / 1409 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 135 / 525 ، الاستبصار 1 : 285 / 1402 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، ح 4 .