الفجر ، قال : « تركعهما حين تترك الغداة ؟ إنّهما قبل الغداة » ( 1 ) . هكذا روي عن الشيخ في نسخة الوسائل التي يظنّ بصحّتها . لكن حكي عن الذكرى أنّه قال : بخطَّ الشيخ : « تركعهما حين تزول ( 2 ) الغداة ؟ إنّهما قبل الغداة » . ثمّ قال : وهذا يظهر منه امتدادهما بامتدادها ، وهو ليس ببعيد ( 3 ) . انتهى . فكأنّه فهم من الرواية أنّ المراد بها بيان أنّهما قبل الغداة ، لا قبل الفجر ، فيؤتي بهما في الوقت الذي يزول بزواله الغداة ، يعني ما دام وقت الغداة باقيا . وفي نسخة الحدائق ، الموجودة عندي : « حين تركع الغداة » ( 4 ) بدل « تترك » فعلى هذا أوضح في الدلالة على المدّعي ، لكن حملها صاحب الحدائق على الاستفهام الإنكاري ليلائم قوله : « إنّهما قبل الغداة » فجعلها دليلا على مختاره من خروج وقتهما عند طلوع الفجر الثاني ( 5 ) . وفيه ما لا يخفي . ويحتمل على تقدير كونها « حين تترك » - كما في الوسائل - أن يكون المقصود بها بيان الرخصة في فعلها بعد طلوع الفجر مطلقا ما دام كونه تاركا للفريضة لانتظار جماعة ونحوها ، فعلى هذا التقدير أيضا يدلّ على ما ذكره
مصباح الفقيه — صفحة 313
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٣
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 133 / 514 ، الاستبصار 1 : 283 / 1032 ، وفيه : « حين تنوّر الغداة » . الوسائل ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، ح 2 و 3 .
( 2 ) كذا في النسخ الخطَّيّة والحجريّة ، وفي المصدر والجواهر : « تترك » بدل « تزول » .
( 3 ) الذكرى 2 : 379 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 239 .
( 4 ) وكذا في نسختنا من الحدائق ، المعتمدة في التحقيق .
( 5 ) الحدائق الناضرة 6 : 252 .