تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

ثمّ إنّ مقتضى امتداد وقتهما إلى طلوع الحمرة : مزاحمتهما للفريضة عند تضيّق وقت فضيلتها بناء على انتهاء وقت فضيلة الصبح عند طلوع الحمرة ، كما هو المشهور . وهو لا يخلو عن إشكال ، كما ستعرفه عند التكلَّم في جواز التطوّع في وقت الفريضة ، ولذا خصّصه بعض ( 1 ) بما عدا مقدار أداء الفريضة . وهو وجيه . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه ليس في شيء من الأخبار تحديد آخر وقت الركعتين بطلوع الحمرة ، ولا تحديد وقت فضيلة الصبح بذلك ، بل المدار على ما يستفاد من الأخبار في تحديد آخر وقت الفضيلة بأن يتجلَّل الصبح السماء ويضيء العالم ، كما تقدّمت الإشارة إليه في محلَّه . وأمّا الركعتان : فآخر وقتهما صيرورة الضوء محاذيا للرأس أو في وسط السماء ، كما دلَّت عليه المرسلة المتقدّمة ( 2 ) ، فهذا أخصّ من وقت الفضيلة ، فلا محذور . ولعلّ ما في كلمات الأصحاب من جعل طلوع الحمرة حدّا لكليهما مع خلوّ الأخبار عن ذلك مبنيّ على التقريب ، واللَّه العالم . تنبيه : حكي عن الشهيد في الذكرى الميل إلى امتداد وقتهما بامتداد وقت الفريضة ( 3 ) لرواية سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الركعتين قبل

هامش
( 1 ) مستند الشيعة 4 : 88 .
( 2 ) في ص 311 .
( 3 ) الذكرى 2 : 379 ، وكما في الحدائق الناضرة 6 : 252 .