تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

وقوعها صحيحة . وأمّا الوتر فهي أيضا وإن كانت كذلك لكن يمكن القول بإعادتها لما رواه الشيخ بإسناده عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلَّى صلاة الليل وأوتر وذكر أنّه نسي ركعتين من صلاته ، كيف يصنع ؟ قال : « يقوم فيصلَّي ركعتين التي نسي مكانه ثمّ يوتر » ( 1 ) . ويؤيّده ما دلّ على استحباب جعل الوتر خاتمة نوافله ، كقوله عليه السّلام في خبر زرارة : « وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك » ( 2 ) . ويحتمل أن يكون المراد بالوتر في الروايتين أعمّ من الشفع . وربما يستدلّ له أيضا بمرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا قام الرجل من الليل فظنّ أنّ الصبح قد أضاء فأوتر ثمّ نظر فرأى أنّ عليه ليلا - قال - : يضيف إلى الوتر ركعة ثمّ يستقبل صلاة الليل ثمّ يوتر بعده » ( 3 ) . وفيه : أنّها إنّما تدلّ على مشروعيّة إعادة الوتر عند إضافة ركعة إلى ما صلَّاها وجعلها نافلة أخرى ، وهذا ممّا لا شبهة فيه وإن كان قد يستشكل في أصل العدول إذا كان بعد الفراغ منها ، كما لعلَّه المنساق إلى الذهن من الرواية ، ولذا ربما تنزّل على ما إذا نظر إلى الفجر وهو في أثناء الصلاة . وكيف كان فهذه الرواية أيضا لا تخلو عن تأييد للمدّعى ، فالقول بإعادتها

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 189 / 749 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 453 / 12 ، التهذيب 2 : 274 / 1087 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 338 / 1396 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب المواقيت ، ح 4 .