تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

الفريضة ، وعند البدأة بالفريضة يقتصر عليها ، فليتأمّل . الثالثة : قد أشرنا آنفا إلى أنّ الأفضل تخصيص آخر الليل بالوتر وأنّ الأولى عند ضيق الوقت هو البدأة بالوتر وقضاء ما عداها من نافلة الليل في صدر النهار ، والأحوط بل الأفضل تأخيرها عن الفريضة . فلو ظنّ الضيق فأوتر وصلَّى ركعتي الفجر ثمّ انكشف خطؤه وبقاء الليل ، ففي محكيّ الدروس والذكرى أنّه يضيف إلى ما صلَّى ستّا ، ويعيد ركعة الوتر وركعتي الفجر ، ثمّ نسبه إلى الشيخ المفيد ( 1 ) ، ثمّ نقل عن الشيخ عليّ بن بابويه أنّه يعيد ركعتي الفجر لا غير ( 2 ) ( 3 ) . أقول : قد يتراءى من عبائرهم إهمال ركعتي الشفع وإسقاطهما من البين في الفرض مع أنّه لا مقتضي لذلك . فالذي يغلب على الظنّ أنّ مرادهم بالوتر فيما هو المفروض موضوعا للكلام هو معناها الأعمّ من الركعات الثلاث ، كما أنّ الظاهر أنّها بهذا المعنى هو المراد من النصوص والفتاوى الدالَّة على أفضليّة إيقاعها في آخر الليل والبدأة بها عند ضيق الوقت ، فمحلّ الكلام على الظاهر فيما إذا أتى بالركعات الثلاث وركعتي الفجر ثمّ انكشف بقاء الوقت ، وقد حكم ابن بابويه في الفرض بأنّه يحتسب الجميع من نافلة الليل ، فيضيف إليها ستّا فيصير المجموع إحدى عشرة

هامش
( 1 ) المقنعة : 144 .
( 2 ) حكاه عنه أيضا ابن إدريس في السرائر 1 : 308 ، والعلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 334 ، المسألة 225 .
( 3 ) الدروس 1 : 141 ، الذكرى 2 : 374 - 375 ، وحكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 238 .