يتعمّده في كلّ ليلة ويتّخذه عادة دليل على اختصاص الرخصة ببعض الأوقات لا على الإطلاق . توضيحه : أنّ المقصود بالنهي هو المنع عن أن يتعوّد على تأخيرها إلى ذلك الوقت في كلّ ليلة ، لا عن أن يقدّمها على الصبح بعد أن أخّرها إلى ذلك الوقت ، فالنهي عن الاعتياد في هذه الأخبار ليس إلَّا كالنهي عنه في خبر المفضّل ، المتقدّم ( 1 ) بعد الأمر بقضاء ما فات بعد الفراغ من الفريضة حيث قال : « ولا يكون هذا عادة ، وإيّاك أن تطلع على هذا أهلك ، فيصلَّون على ذلك ولا يصلَّون بالليل » فالنهي عن الاعتياد ليس إلَّا للكراهة ضرورة جواز تركها رأسا في كلّ ليلة فضلا عن تأخيرها إلى الصبح . فالأظهر جواز الإتيان بنافلة الليل بعد طلوع الفجر قبل الصبح مطلقا خصوصا الوتر منها فإنّه يدلّ عليه بالخصوص - مضافا إلى هذه الأخبار - جملة من الروايات : منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إذا قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالوتر ثمّ صلّ الركعتين ثمّ صلّ الركعات إذا أصبحت » ( 2 ) . ويدلّ عليه أيضا بعض الأخبار الآتية ، بل ربّما يقتضيه إطلاق الفقرة الأولى من رواية المفضّل ، المتقدّمة ( 3 ) ، كما تقدّمت الإشارة إليه .
مصباح الفقيه — صفحة 284
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) في ص 280 .
( 2 ) التهذيب 2 : 340 / 1407 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب المواقيت ، ح 9 .
( 3 ) في ص 280 .