بظاهره ظاهر الانطباق على المدّعى لكن مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام في الفقرة المتقدّمة عليه : « فإذا طلع الفجر فأوتر » جواز الإيتار بعد طلوع الفجر عند التلبّس بأقلّ من أربع ركعات في زمان الشكّ ، وهذا ينافي المطلوب . اللَّهمّ إلَّا أن يقيّد هذا الإطلاق بمفهوم الشرط في خبر ( 1 ) مؤمن الطاق . وهو لا يخلو عن تأمّل إذ لا تنافي بين الخبرين لجواز أن يكون الإيتار بعد طلوع الفجر مشروطا بمطلق التلبّس ولو بركعتين ، والإتمام مشروطا بالتلبّس بأربع ركعات ، فليتأمّل . ثمّ إنّ هاهنا أخبارا مستفيضة تدلّ على خلاف المشهور . منها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر ، فقال : « صلَّها بعد الفجر حتّى تكون في وقت تصلَّي الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمد ذلك في كلّ ليلة » وقال : « أوتر أيضا بعد فراغك منها » ( 2 ) . وصحيحة عمر بن يزيد أيضا ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أقوم وقد طلع الفجر فإن أنا بدأت بالفجر صلَّيتها في أوّل وقتها ، وإن بدأت بصلاة الليل والوتر صلَّيت الفجر في وقت هؤلاء ، فقال : « ابدأ بصلاة الليل والوتر ، ولا تجعل ذلك عادة » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 281
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨١
هامش
( 1 ) تقدّم الخبر في ص 276 .
( 2 ) التهذيب 2 : 126 / 480 ، الاستبصار 1 : 282 / 1024 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 126 / 477 ، الاستبصار 1 : 281 / 1022 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب المواقيت ، ح 5 .