تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

وصحيحة سليمان بن خالد قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « ربما قمت وقد طلع الفجر فأُصلَّي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثمّ أُصلَّي الفجر » قال : قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : « نعم ، ولا يكون منك عادة » ( 1 ) . ورواية إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أقوم وقد طلع الفجر ولم أصلّ صلاة الليل ، فقال : « صلّ صلاة الليل وأوتر وصلّ ركعتي الفجر » ( 2 ) . وقد حكي عن الشيخ أنّه أجاب عن هذه الأخبار بحملها على الرخصة ، قال : هذه رخصة لمن أخّر لاشتغاله بشيء من العبادات ( 3 ) . انتهى . ولو قال بأنّه رخصة لأولي الأعذار أو لخصوص النائم قبل الفجر ، لكان أوفق بموارد النصوص . وعن المحقّق في المعتبر - بعد أن ذكر أنّ فيه روايتين ، إحداهما : يتمّ النافلة مزاحما بها الفريضة . والأخرى : يبدأ بالفجر - أنّ اختلاف الفتوى دليل التخيير ( 4 ) . يعني بين فعلها بعد الفجر قبل الفرض وبعده . وعن جملة ( 5 ) ممّن تأخّر عنه اختياره . وفي الحدائق حملها على الرخصة في بعض الأوقات من باب الاتّفاق ، لا

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 339 / 1403 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 126 / 478 ، الاستبصار 1 : 281 / 1023 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
( 3 ) التهذيب 2 : 126 ، ذيل ح 478 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 235 - 236 .
( 4 ) المعتبر 2 : 59 - 60 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 236 .
( 5 ) منهم : العاملي في مدارك الأحكام 3 : 82 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : 200 ، وحكاه عنهم البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 236 .