المأتيّ بها بعد طلوع الفجر - كما في المتن وغيره : فلم يدلّ عليه دليل خاصّ عدا أنّه هو المناسب لرعاية حقّ الفريضة التي نهي عن التطوّع في وقتها ، فلا يبعد أن يدّعى أنّ المنساق إلى الذهن من الأمر بإتمامها قبل الفريضة بواسطة هذه المناسبة إنّما هو إرادتها مخفّفة . وربّما يستدلّ له بخبر إسماعيل بن جابر أو عبد اللَّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : « اقرأ بالحمد واعجل واعجل » ( 1 ) لأولويّة ما بعد الصبح ممّا قبله . وفيه : ما لا يخفى . الثانية : ظاهر المتن وغيره - بل ربما نسب ( 2 ) إلى المشهور - أنّه لو طلع الفجر ولم يتلبّس بشيء منها أو تلبّس بأقلّ من أربع ركعات ، بدأ بالفريضة ، كما في كثير من العبائر ، أو بركعتي الفجر قبل الفريضة كما في المتن ، فلا تزاحم بها الفريضة . وعمدة مستند الحكم بحسب الظاهر هي الأخبار الآتية الناهية عن التطوّع في وقت الفريضة ، وستعرف - إن شاء اللَّه - أنّها لا تدلّ على عدم الجواز ، بل على المرجوحيّة بالإضافة . واستدلّ له أيضا بصحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
مصباح الفقيه — صفحة 279
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٩
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 449 / 27 ، التهذيب 2 : 124 / 473 ، الاستبصار 1 : 280 - 281 / 1019 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) الناسب هو الشهيد في الذكرى 2 : 372 .