أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال : « لا » ( 1 ) . والتقريب : أنّه إذا امتنع الوتر بعد الفجر ، امتنع ما قبله بالطريق الأولى . ويمكن الخدشة فيه بما عرفت من مشروعيّة الوتر بعد الفجر في الجملة نصّا وفتوى . أمّا قبل صلاة الصبح : فعلى تقدير كونها مسبوقة بأربع ركعات من نافلة الليل في وقتها . وأمّا بعدها : فمطلقا . وحملها على إرادة الإيتار قبل صلاة الصبح ما لم يكن مسبوقا بنافلة الليل مع ترك الاستفصال ، المقتضي للعموم ليس بأولى من حمل الرواية على إرادة عدم تأخير الوتر إلى أن يطلع الفجر ، لا عدم جواز الإتيان بها . واستدلّ أيضا بمفهوم الشرط في خبر ( 2 ) مؤمن الطاق ، وبخبر المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أقوم وأنا أشكّ في الفجر ، فقال : « صلّ على شكَّك ، فإذا طلع الفجر فأوتر وصلّ الركعتين ، وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ، ولا تصلّ غيرها ، فإذا فرغت فاقض ما فاتك ، ولا يكون هذا عادة ، وإيّاك أن تطلع على هذا أهلك فيصلَّون على ذلك ولا يصلَّون بالليل » ( 3 ) . ولا يخفى عليك أنّ قوله عليه السّلام : « وإذا أنت قمت » إلى آخره ، وإن كان
مصباح الفقيه — صفحة 280
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 126 / 479 ، الاستبصار 1 : 281 / 1021 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 276 ، الهامش ( 4 ) .
( 3 ) التهذيب 2 : 339 / 1042 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب المواقيت ، ح 4 .