تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

القضاء بالنهار ، فإنّه مهما اهتمّ به انتبه في آخر الليل ، كما أشار إليه الإمام عليه السّلام في خبر المرازم ، المتقدّم ( 1 ) في المسألة السابقة حيث قال : « فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت » فلا يبعد أن يكون تقديمها بالذات أفضل من القضاء لولا فيه هذه الجهة العارضة ، كما لو اتّفق الحاجة إليه أحيانا لأمر عارضيّ من غير أن يكون موجبا للاعتياد بأن كان في سفر ونحوه من مواقع الضرورات الاتّفاقيّة ، كما يؤيّد ذلك المستفيضة المتقدّمة النافية للبأس عن تقديمها من غير إشارة في شيء منها إلى أنّ قضاءها أفضل ، بل في بعضها - كخبري الحلبي ومحمّد بن حمران - بعد أن نفى البأس عن ذلك أكَّده بقوله : « وإنّي لأفعل ذلك » ( 2 ) وفي بعضها قال : « فضل صلاة المسافر من أوّل الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل » ( 3 ) إلى غير ذلك من التعبيرات التي ينافيها المرجوحيّة بالإضافة . ثمّ إنّ المنساق إلى الذهن من الفتاوى والنصوص الدالَّة على جواز التقديم من أوّل الليل حتّى من مثل قوله عليه السّلام : « صلّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل » ( 4 ) إنّما هو إرادة فعلها بعد أداء الفريضة ، وعلى تقدير ظهورها في الإطلاق لوجب صرفها إلى ذلك جمعا بينها وبين موثّقة سماعة ، التي ورد فيها تحديد وقتها في السفر من حين تصلَّي العتمة ( 5 ) . وربما يظهر من خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه

هامش
( 1 ) في ص 256 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 265 ، الهامش ( 2 و 5 ) .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 267 ، الهامش ( 5 ) .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 265 ، الهامش ( 1 ) .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 266 ، الهامش ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 273 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي