المشرقيّة ، فيشتغل بالفريضة ، وإن كان تلبّس بأربع تمّمها مخفّفة ولو طلع الفجر ) فهاهنا مسائل : الأولى : لو طلع الفجر وقد تلبّس بأربع ، أتمّها ، كما عن المشهور ( 1 ) ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ، وعن آخر نفي الخلاف فيه مقيّدا بما إذا لم يخش فضيلة الفرض ( 3 ) . ويدلّ عليه ما رواه في التهذيب عن مؤمن الطاق ، قال : « إذا كنت صلَّيت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتمّ الصلاة طلع أو لم يطلع » ( 4 ) . وعن الرضوي ( 5 ) نحوه بأدنى اختلاف في التعبير . والذي ينسبق إلى الذهن من الأمر بإتمام الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع إرادة الإتيان بالركعات الباقية على وجهها المعهود حتّى يكون الوتر آخرها ، ومقتضى إطلاقه : عدم الفرق في كيفيّة الإتمام - على تقدير عدم طلوع الفجر بعد الأربع ركعات - بين ما لو خشي مفاجأة الفجر في الأثناء أم لا ، ولكنّ الأولى في الصورة الأولى هو البدأة بالوتر ، فإنّها أحقّ بآخر الوقت وأولى بالرعاية ممّا عداها من نافلة الليل .
مصباح الفقيه — صفحة 276
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٦
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور صاحب كشف اللثام فيه 3 : 113 ، وصاحب الجواهر فيها 7 : 213 .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 7 : 213 عن المصابيح للطباطبائي .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 7 : 213 عن السيّد الطباطبائي في رياض المسائل 2 : 229 .
( 4 ) التهذيب 2 : 125 / 475 ، الاستبصار 1 : 282 / 1025 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 139 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 233 .