غيرها من الأدلَّة مشكل . وما في بعض الأخبار المتقدّمة ( 1 ) من نفي البأس عن التقديم في الليالي القصار أو في السفر على الإطلاق لو لم نقل بانصرافه في حدّ ذاته إلى إرادته في صورة الضرورة وخوف الفوات في آخر الليل ، لتعيّن صرفه إلى ذلك جمعا بينه وبين الأخبار الدالَّة على الاشتراط ، المعتضدة بفتوى الأصحاب ونقل إجماعهم عليه . نعم ، الظاهر كفاية مطلق العذر في جواز التقديم . ولعلّ ما في المتن ونحوه من تخصيص المسافر والشابّ بالذكر جار مجرى التمثيل ، وإلَّا فالإطلاق - كما حكي عن بعض التصريح به ( 2 ) ، بل في الجواهر : هو معقد ما حكي من إجماع الخلاف ( 3 ) - أوفق بظواهر النصوص ، خصوصا رواية أبي بصير ، المتقدّمة ( 4 ) . ولعلَّه لذا عدّ المحقّق الثاني - على ما حكي عنه - من الأعذار المسوّغة للتقديم إرادة الجماع ( 5 ) . ويمكن أن يكون اعتماده في ذلك على استفادته ممّا دلّ على جوازه عند خوف الجنابة حيث يدلّ على جوازه لدى القطع بحصول الجنابة - كما في الفرض - بالفحوى .
مصباح الفقيه — صفحة 270
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) في ص 264 - 267 .
( 2 ) حكاه عن بعض الأصحاب صاحب الجواهر فيها 7 : 207 ، وانظر : مستند الشيعة 4 : 68 .
( 3 ) جواهر الكلام 7 : 207 ، وانظر : الخلاف 1 : 537 ، المسألة 275 .
( 4 ) في ص 266 .
( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 206 نقلا عن حاشيته على الإرشاد ، وهي مخطوطة .