حملها على إرادته في خصوص المسافر والشابّ الذي تمنعه رطوبة رأسه عن الانتباه - ممّا يؤيّد ما ذكرناه من أنّ تخصيصهم المسافر والشابّ بالاستثناء جار مجرى التمثيل ، واللَّه العالم . ( وآخر وقتها ) أي صلاة الليل الإحدى عشرة ركعة ( طلوع الفجر الثاني ) لأنّ به يتحقّق زوال الليل ، الذي قد عرفت فيما سبق أنّ آخره أفضل أوقات صلاته خصوصا الوتر منها ، التي ورد فيها أخبار بالخصوص على أنّ أفضل وقتها الفجر الأوّل . ويدلّ عليه أيضا بعض الأخبار الآتية التي تدلّ على صيرورتها قضاء بعد طلوع الفجر الذي لا يتبادر منه إلَّا الفجر الصادق . فما عن السيّد من أنّ آخر وقتها طلوع الفجر الأوّل ( 1 ) ، ضعيف ، بل لم يعرف له وجه . وقد حكي عن الذكرى أنّه بعد أن نقل ذلك عن السيّد ، قال : ولعلَّه نظر إلى جواز ركعتي الفجر حينئذ ، والغالب أنّ دخول وقت صلاة يكون بعد خروج وقت أخرى ( 2 ) . انتهى . وفيه ما لا يخفى . ( فإن طلع الفجر ولم يكن ) قد ( تلبّس منها ) بشيء أو تلبّس ( ب ) أقلّ من ( أربع ) ركعات ( بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة حتّى تطلع الحمرة
مصباح الفقيه — صفحة 275
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 61 ، وحكاه عنه ابن إدريس في السرائر 1 : 195 ، وكذا العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 56 ، المسألة 12 .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 233 ، وانظر : الذكرى 2 : 371 .