فرخّص لهنّ في الصلاة أوّل الليل إذا ضعفن وضيّعن القضاء ( 1 ) . وعن محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت له : الرجل من أمره القيام بالليل تمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث لا يقوم فيقضي أحبّ إليك ، أم يعجّل الوتر أوّل الليل ؟ قال : « لا ، بل يقضي وإن كان ثلاثين ليلة » ( 2 ) . وعن محمّد بن مسلم أيضا ، قال : سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتّى يمضي لذلك العشر والخمسة عشر فيصلَّي أوّل الليل أحبّ إليك أم يقضي ؟ قال : « لا ، بل يقضي أحبّ إليّ ، إنّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقا » ( 3 ) وكان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها ! إنّما وقتها بعد نصف الليل ( 4 ) . وعن عمر بن حنظلة أنّه قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم ، أفأُصلَّي أوّل الليل ؟ قال : « لا ، اقض بالنهار ، فإنّي أكره أن تتّخذ ذلك خلقا » ( 5 ) . ويظهر من هذه الرواية وكذا من سابقتها أنّ علَّة أفضليّة القضاء ( 6 ) كون التقديم مؤدّيا إلى الاعتياد بترك التهجّد في آخر الليل الذي هو الأفضل ، عكس
مصباح الفقيه — صفحة 272
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 302 / 1381 ، وفيه إلى قوله : « القضاء بالنهار أفضل » . الكافي 3 : 447 / 20 ، التهذيب 2 : 119 / 447 ، الاستبصار 1 : 279 - 280 / 1015 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 338 / 1295 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 3 ) الخلق : السجيّة ، العادة . مجمع البحرين 5 : 157 « خلق » .
( 4 ) التهذيب 2 : 119 / 448 ، الاستبصار 1 : 280 / 1016 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، ح 7 .
( 5 ) الفقيه 1 : 302 / 1380 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 6 ) في « ض 11 » زيادة : « بالنهار » .