تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

موسى عليه السّلام : أنّه لا يجوز تقديمها على الثلث مطلقا . قال : سألته عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل أيصلَّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة ؟ وهل يجزئه ذلك ؟ أم عليه قضاء ؟ قال : « لا صلاة حتّى يذهب الثلث الأوّل من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة » ( 1 ) . لكنّه مع ضعف سنده ومخالفة ظاهره للفتاوى لا يصلح لمعارضة موثّقة سماعة وغيرها من الأخبار الدالَّة على جواز تقديمها من أوّل الليل ، الآبية عن التقييد بما بعد الثلث . فالأولى حمل النهي عن التقديم على الثلث - المستفاد من هذه الرواية - على الكراهة ، بحمل قوله عليه السّلام : « لا صلاة » على إرادة نفي الكمال ، لا الصحّة . هذا ، مع أنّ ظهورها في نفي الصحّة مبنيّ على أن يكون المشار إليه بتلك الساعة ما بعد ذهاب الثلث ، وأمّا إن كان المراد بها هي الساعة التي قال : « لا صلاة فيها » أي : قبل ذهاب الثلث - كما لعلَّه هو المنساق إلى الذهن من نفس التعبير من حيث هو - فهذه الفقرة بنفسها تصلح قرينة لإرادة نفي الكمال حيث إنّ المفاضلة تقتضي المشاركة في أصل الجواز ، فيكون إطلاق نفي الصلاة بلحاظ اشتمالها على منقصة موجبة لمرجوحيّتها بالإضافة إلى القضاء الذي هو في حدّ ذاته مشتمل على النقص . ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما ذكره المصنف رحمه اللَّه وغيره - من أنّ القضاء أفضل من التعجيل ، مع أنّ مستندهم بحسب الظاهر ليس إلَّا الأخبار المتقدّمة التي يبعد

هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 198 / 759 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
مصباح الفقيه — صفحة 274 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي