عمران ويقلَّب بصره في السماء ثمّ يستنّ ويتطهّر ويقوم إلى المسجد فيصلَّي أربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللَّه ثمّ يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلَّب بصره في السماء ثمّ يستنّ ويتطهّر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلَّي الركعتين ثمّ يخرج إلى الصلاة » ( 1 ) . ومعنى « يستنّ » : « يستاك » . وصحيحة الحلبي أو حسنته - المرويّة عن الكافي ، الحاكية لفعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا صلَّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه يوضع عند رأسه مخمّرا فيرقد ما شاء اللَّه ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلَّي أربع ركعات ثمّ يرقد فيقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلَّي أربع ركعات ثمّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثمّ صلَّى الركعتين » ثمّ قال : : « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » قلت : متى يقوم ؟ قال : « بعد ثلث الليل » ( 2 ) . وقال الكليني رضي اللَّه عنه : وفي حديث آخر : « بعد نصف الليل » ( 3 ) . أقول : قد ورد في أخبار ( 4 ) مستفيضة : أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن يصلَّي حتّى ينتصف الليل ، فلعلَّه كان يقوم بعد الثلث ، ولكنّه يؤخّر صلاته إلى النصف .
مصباح الفقيه — صفحة 260
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 334 / 1377 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 445 / 13 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 445 ، ذيل ح 13 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 4 ) منها ما في الفقيه 1 : 146 / 678 ، و 302 / 1378 ، والتهذيب 2 : 118 / 443 ، والاستبصار 1 : 279 / 1013 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 6 ، والباب 43 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 4 .