تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

خرج أمير المؤمنين عليه السّلام إلى المسجد فنادى « أين السائل عن الوتر ؟ - ثلاث مرّات - نعم ساعة الوتر هذه » ثمّ قام فأوتر ( 1 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار التي ستسمع بعضها . والظاهر أنّ المراد بالوتر ما يعمّ ركعتي الشفع لشيوع استعماله في الأخبار في ذلك . ويؤيّده بعض الأخبار الآتية الحاكية لفعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وفي المدارك : ولو قيل باستحباب تأخير الوتر خاصّة إلى أن يقرب الفجر دون الثمان ركعات - كما تدلّ عليه صحيحة إسماعيل بن سعد ، المتقدّمة - كان وجها قويّا . ويؤيّده ما رواه عمر بن يزيد - في الصحيح - أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إنّ في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلَّي ويدعو اللَّه فيها إلَّا استجاب له في كلّ ليلة » قلت : فأصلحك اللَّه فأيّة ساعة من الليل ؟ قال : « إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي » ( 2 ) ( 3 ) انتهى . وربما ذكر من مؤيّدات هذا القول أيضا : خبر الحسين بن عليّ بن بلال ، قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب « عند زوال الليل - وهو نصفه - أفضل ، فإن فات فأوّله وآخره جائز » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الذكري 2 : 373 ، وعنه في الوسائل ، الباب 54 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 2 ) التهذيب 2 : 117 / 441 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الدعاء ، ح 1 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 77 .
( 4 ) التهذيب 2 : 337 / 1392 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، ح 13 .
مصباح الفقيه — صفحة 258 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي