تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

إيقاعها في آخر الليل . وبما أشير إليه في الصحيحة المتقدّمة ( 1 ) - من صعوبة التأسّي برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في هذا الفعل وعدم كونه في وسع كلّ أحد - يظهر وجه ما في الأخبار الآمرة بإيقاعها في آخر الليل من الإطلاق وعدم تقييده بما إذا لم يرد الإتيان بها على النحو المأثور من فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّها منزّلة بلحاظ حال الغالب ، لا الأوحدي من الناس الذي يتحمّل مثل هذه المشقّة الشديدة لتحصيل زيادة الفضيلة ، واللَّه العالم . ( ولا يجوز تقديمها ) أي صلاة الليل ( على الانتصاف ) قضيّة للتوقيت الذي عرفته آنفا بشهادة النصّ والإجماع الذي تقدّمت ( 2 ) حكايته عن المعتبر والمنتهى ، المعتضدة بالشهرة وغيرها ممّا سمعت ( إلَّا لمسافر يصدّه جدّه أو شابّ تمنعه رطوبة رأسه ) عن فعلها فيما بعد الانتصاف فإنّه يجوز لهما تقديمها لدى الأكثر ( 3 ) ، بل المشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ( 4 ) . خلافا لما حكي عن زرارة بن أعين من المنع مطلقا قائلا : كيف تقضى صلاة قبل وقتها ! إنّ وقتها بعد انتصاف الليل ( 5 ) . وستسمع ( 6 ) عن محمّد بن مسلم

هامش
( 1 ) في ص 24 و 262 .
( 2 ) في ص 254 .
( 3 ) كما في مدارك الأحكام 3 : 78 .
( 4 ) الخلاف 1 : 537 ، المسألة 275 ، وحكاه عنه السيّد الطباطبائي في رياض المسائل 2 : 218 .
( 5 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 2 : 371 .
( 6 ) في ص 272 .