أو الأمر بفعلها في السحر أو في آخر الليل ، فإنّها محمولة على الأفضليّة جمعا بينها وبين غيرها ممّا دلّ على جواز فعلها بعد الانتصاف ، كما يشهد له - مضافا إلى أنّه هو الذي يقتضيه الجمع بين الروايات - رواية أبي بصير ، المتقدّمة ( 1 ) ، فيستفاد من هذه الأخبار أنّ آخر الليل أفضل . ولا يبعد أن يدّعى أنّه يستنبط من ذلك - بمساعدة الفهم العرفي بواسطة بعض المناسبات المغروسة في الذهن ، خصوصا بملاحظة ما في هذه الروايات من الاختلاف وكون آخر الليل مقولا بالتشكيك - القاعدة الكلَّيّة المذكورة في المتن ، - التي ادّعي عليها الإجماع - من أنّه كلَّما قرب من الفجر كان أفضل ، كما يؤيّده فهم الأصحاب واستشهادهم بهذه الأخبار للمدّعى . ويدلّ على استحباب خصوص الوتر من صلاة الليل فيما يقرب من الفجر جملة من الأخبار : منها : صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أفضل ساعات الوتر ، فقال : « الفجر الأوّل ( 2 ) ذلك » ( 3 ) . ورواية إسماعيل بن سعد ، المتقدّمة ( 4 ) . وما عن الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى ، قال : روى ابن أبي قرّة عن زرارة أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الوتر أوّل الليل ، فلم يجبه ، فلمّا كان بين الصبحين
مصباح الفقيه — صفحة 257
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) في ص 22 .
( 2 ) في المصدر : « أوّل » .
( 3 ) الكافي 3 : 448 / 23 ، التهذيب 2 : 336 / 1388 ، الوسائل ، الباب 54 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 4 ) في ص 255 - 256 .