النصف لإيقاعها في وقت فضيلتها ، فلا يدلّ ذلك على عدم مشروعيّتها قبل ذلك . نعم ، يمكن الاستدلال لذلك - مضافا إلى الأصل ، ونقل الإجماع المعتضد بالشهرة - بمرسلة الصدوق ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره » ( 1 ) . وضعفها مجبور بما سمعت ، مع اعتضادها بالمستفيضة الحاكية لفعل الحجج عليهم السّلام فإنّها لا تخلو عن إشعار بذلك ، خصوصا بملاحظة تكاثرها وتظافرها وورود جملة منها في مقام بيان النوافل على حسب ما جرت به السنّة ، بل لا يبعد أن يدّعى أنّها بهذه الملاحظة تدلّ على المدّعى ، ويؤيّدها أيضا بعض الأخبار الآتية . وأمّا الحكم الثاني : فلم يرد في شيء من الأخبار التي وصلت إلينا تصريح به بعنوانه الكلَّي ، لكن يكفي في إثباته فتوى الأصحاب ونقل إجماعهم عليه بعد كون المقام مقام المسامحة ، مع إمكان استفادته من الأخبار الدالَّة على أنّها في آخر الليل أفضل . ففي رواية أبي بصير ، المتقدّمة ( 2 ) في صدر الكتاب عند تعداد النوافل ، قال : « وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر الليل » . وفي غير واحد من الأخبار الأمر بإيقاعها في آخر الليل . وفي بعضها التحديد بالثلث الباقي . كصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام
مصباح الفقيه — صفحة 255
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٥
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 302 / 1379 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 2 ) في ص 22 .