عن ساعات الوتر ، قال : « أحبّها إليّ الفجر الأوّل » وسألته عن أفضل ساعات الليل ، قال : « الثلث الباقي » وسألته عن الوتر بعد الصبح ( 1 ) ، قال : « نعم ، قد كان أبي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح » ( 2 ) . وخبر مرازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : متي أُصلَّي صلاة الليل ؟ قال : « صلَّها آخر الليل » قال : قلت : فإنّي لا أستنبه ، قال « تستنبه مرّة فتصلَّيها وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت » ( 3 ) . وفي هذه الرواية - كنظائرها ممّا ستسمعها - شهادة بأنّ أوّل الليل ليس وقتا لها ، وإلَّا لم يكن يأمره بالتأخير والقضاء في خارج الوقت . ولكنّك ستعرف ما في هذه الشهادة من النظر . وفي موثّقة سليمان بن خالد ، الواردة في بيان عدد النوافل : « وثمان ركعات من آخر الليل » ( 4 ) . وفي خبر الفضل بن شاذان : « وثمان ركعات في السحر ، والشفع والوتر » ( 5 ) . وفي خبر الأعمش : « وثمان ركعات في السحر » ( 6 ) . إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبّع ممّا ورد فيه تحديد وقتها
مصباح الفقيه — صفحة 256
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) في التهذيب : « بعد فجر الصبح » .
( 2 ) التهذيب 2 : 339 / 1401 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب المواقيت ، ح 2 ، والباب 54 من تلك الأبواب ، ح 4 .
( 3 ) التهذيب 2 : 335 / 1382 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 15 ، الهامش ( 1 ) .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 15 ، الهامش ( 3 ) .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 16 ، الهامش ( 1 ) .