الواردة فيها التي منها هذه الرواية ، فلا داعي لارتكاب التأويل فيها ، واللَّه العالم . ( و ) وقت ( صلاة الليل بعد انتصافه ، وكلَّما قرب من الفجر كان أفضل ) كما في المتن وغيره ( 1 ) ، بل عن المعتبر والمنتهى دعوى إجماع علمائنا عليه ( 2 ) . ويدلّ على الحكم الأوّل جملة من الأخبار : منها : صحيحة فضيل عن أحدهما عليهما السّلام « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة » ( 3 ) . ورواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا صلَّى العشاء آوى إلى فراشه فلم يصلّ شيئا حتّى ينتصف الليل » ( 4 ) . ونحوهما أخبار مستفيضة حاكية لفعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد تقدّم ( 5 ) بعضها عند تعداد النوافل ، وبعضها عند البحث عن وقت نافلة الظهرين ( 6 ) . لكن لا يستفاد من مثل هذه الأخبار إلَّا أنّ ما بعد الانتصاف وقت لها ، وأمّا قبله ليس بوقت فلا لأنّ من الجائز أن يكون تأخير النبيّ والوصي عليهما السّلام إلى
مصباح الفقيه — صفحة 254
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات : 198 ، المسألة 76 ، الخلاف 1 : 533 ، المسألة 272 .
( 2 ) المعتبر 2 : 54 ، منتهى المطلب 4 : 97 ، وحكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 224 .
( 3 ) التهذيب 2 : 117 / 442 ، الاستبصار 1 : 279 / 1012 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 302 / 1378 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 5 ) في ص 21 .
( 6 ) تقدّم في ص 236 .