أنّه على تقدير التأخير هل الإتيان بها بعنوان كونها قضاء فله مقام آخر . هذا ، ولكن تحقيق المقام يتوقّف على نقل الروايات التي تقدّمت الإشارة إليها ممّا دلَّت على جواز الإتيان بالنافلتين في أيّ ساعة من النهار ، وغيرها من الروايات الدالَّة على جواز تقديمها على الزوال ، وبسط الكلام فيما تقتضيه هذه الأخبار . وممّا يدلّ على جواز الإتيان بها قبل الزوال : خبر محمّد بن مسلم - المرويّ عن الكافي والتهذيب - قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجّل من أوّل النهار ؟ قال : « نعم إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلَّها » ( 1 ) . وصحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أشتغل ، قال : « فاصنع كما نصنع ، صلّ ستّ ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر - يعني ارتفاع الضحى الأكبر - واعتدّ بها من الزوال » ( 2 ) . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ما صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلاة الضحى قطَّ » قال : فقلت له : ألم تخبرني أنّه كان يصلَّي في صدر النهار أربع ركعات ؟ قال : « بلى إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 234
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 450 - 451 / 1 ، التهذيب 2 : 268 / 1067 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 267 / 1062 ، الاستبصار 1 : 277 / 1006 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 3 ) الفقيه 1 : 358 / 1567 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 1 ، وكذا الباب 37 من أبواب المواقيت ، ح 10 .