صلاة النهار صلاة النوافل كم هي ؟ قال : « ستّ عشرة ركعة في أيّ ساعات النهار شئت أن تصلَّيها صلَّيتها ، إلَّا أنّك إذا صلَّيتها في مواقيتها أفضل » ( 1 ) . وقد حكي عن الشيخ رحمه اللَّه في التهذيب أنّه حمل هذه الأخبار على الرخصة في التقديم لمن علم من حاله أنّه إن لم يقدّمها اشتغل عنها ولم يتمكَّن من قضائها ، قال : فأمّا مع عدم العذر فلا يجوز تقديمها ( 2 ) . واستدلّ على ذلك بصحيحة إسماعيل بن جابر ورواية محمّد بن مسلم ، المتقدّمتين ( 3 ) . وعن الشهيد في الذكرى أنّه - بعد أن ذكر روايات التحديد بالأقدام والأذرع - قال : ثمّ هنا روايات غير مشهورة في العمل ، كرواية ( 4 ) القاسم بن الوليد . ثمّ ساق جملة من هذه الأخبار ، ثمّ ذكر حمل الشيخ - المذكور - لها ، وذكر أنّ الشيخ اعتمد في المنع من التقديم على أخبار التوقيت وعلى ما رواه ابن أذينة عن عدّة أنّهم سمعوا أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام لا يصلَّي من النهار حتّى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلَّي العشاء حتّى ينتصف الليل » ( 5 ) ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( 6 ) ، التي نحوه بأدنى اختلاف .
مصباح الفقيه — صفحة 236
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٦
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 233 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 267 - 268 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 218 - 219 .
( 3 ) في ص 234 .
( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 233 ، الهامش ( 2 ) .
( 5 ) الكافي 3 : 289 - 290 / 7 ، التهذيب 2 : 266 / 1060 ، الاستبصار 1 : 277 / 1004 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 6 ) التهذيب 2 : 266 / 1061 ، الاستبصار 1 : 277 / 1005 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب المواقيت ، ح 6 .