وكفاك شاهدا لذلك صحيحة زرارة ورواية الجعفي ، المتقدّمتين ( 1 ) . وربّما يظهر من كلام الحلَّي ( 2 ) الاستدلال عليه بالأخبار الدالَّة على امتداد وقت الظهرين إلى المثل والمثلين بحملها على إرادة بيان وقت نافلتهما ، فإنّه نزّل الأخبار المختلفة الواردة لتحديد وقت الظهرين - المخالفة للأدلَّة الدالَّة على امتداد وقتهما من الزوال إلى الغروب - على وقت النافلة ، وحمل اختلافها على الاختلاف من حيث الطول والقصر ، أو غيره من المحامل . وفيه ما لا يخفى . واستدلّ للقول الثالث : بجملة من الأخبار المتضمّنة لاستحباب هذه النوافل قبل الفريضة بقول مطلق ، كقولهم عليهم السّلام فيما قدّمناه من الأخبار : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلَّا أنّ بين يديها سبحة ، وهي ثمان ركعات إن شئت طوّلت ، وإن شئت قصّرت » ( 3 ) وقولهم عليهم السّلام عند تعداد النوافل : « ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان بعدها » ( 4 ) أو « أربع بعدها وأربع قبل العصر » ( 5 ) إلى غير ذلك . وفيه : أنّ هذه المطلقات مسوقة لبيان حكم آخر لا يصحّ التمسّك بإطلاقها لإثبات امتداد الوقت . مع أنّ الطائفة الأولى على خلاف المطلوب أدلّ فإنّ المقصود بها بيان
مصباح الفقيه — صفحة 232
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) في ص 229 و 231 .
( 2 ) راجع : السرائر 1 : 198 - 199 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 96 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) التهذيب 2 : 5 / 7 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 15 .
( 5 ) الكافي 3 : 444 / 8 ، التهذيب 2 : 8 / 14 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 7 .