تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

دخول وقت الظهرين بمجرّد الزوال ، وأنّ المانع عن فعلهما في أوّل الوقت ليس إلَّا السّبحة التي بين يديها ، وأنّه لا عبرة بالذراع والذراعين أو الأقدام ، بل العبرة بمضيّ مقدار فعل النافلة من أوّل الوقت ، سواء طالت أم قصرت . فهذه الروايات لو لم يكن فيها دلالة فلا أقلّ من إشعارها بأنّ نافلة الزوال - التي هي ثمان ركعات - إنّما يؤتى بها من عند الزوال ، ونافلة العصر يؤتى بها بعد فريضة الظهر المأتيّ بها بعد نافلتها ، ولكنّ المكلَّف مخيّر في أن يطوّلها أو يقصّرها بحيث يأتي بها في أقلّ من الذراع والذراعين . ثمّ لو سلَّم ظهور هذه الأخبار في الإطلاق ، يجب تقييدها بالأخبار المقيّدة . واستدلّ له أيضا بالأخبار ( 1 ) المستفيضة الدالَّة على أنّ صلاة التطوّع بمنزلة الهديّة ، وأنّ المكلَّف مخيّر في الإتيان بها في أيّ ساعة شاء من النهار . وفيه : أنّه إن تمّ هذا الدليل ، فمقتضاه كون ما قبل الزوال أيضا وقتا للنافلتين ، والخصم لا يقول بذلك . مع أنّ في بعض تلك الأخبار التصريح « بإنّك إذا صلَّيتها في مواقيتها أفضل » ( 2 ) فهي بنفسها تدلّ على أنّ لها أوقاتا معيّنة ، ولكنّ الأمر موسّع على المكلَّف ، فله الإتيان بها في أيّ جزء من النهار ولو في غير وقتها ، والكلام في المقام إنّما هو في تعيين مواقيتها ، وأمّا أنّه يجوز التقديم عليها أو التأخير عنها و

هامش
( 1 ) منها : ما في الكافي 3 : 454 / 14 ، والتهذيب 2 : 267 / 1065 و 1066 ، والاستبصار 1 : 278 / 1009 و 1010 ، وعنها في الوسائل ، الباب 37 من أبواب المواقيت ، الأحاديث 3 و 7 و 8 .
( 2 ) التهذيب 2 : 9 / 17 ، و 267 / 1063 ، الاستبصار 1 : 277 - 278 / 1007 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب المواقيت ، ح 5 .