الكثيرة التي ورد فيها تحديد أوّل وقت الظهرين بالذراع والذراعين والقدمين والأربعة أقدام على إرادة الوقت المختصّ بالفريضة ، وقد وقع في بعضها التصريح بأنّه « إنّما جعل كذلك لئلَّا يكون تطوّع في وقت فريضة » ( 1 ) . ويدلّ عليه أيضا رواية إسماعيل الجعفي ، الآتية ( 2 ) . وفي موثّقة عمّار - التي سيأتي ( 3 ) نقلها في مسألة ما لو أدرك منها ركعة - قال : « فإن مضى قدمان قبل أن يصلَّي ركعة بدأ بالأولى ولم يصلّ الزوال إلَّا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلَّي من نوافل [ الأولى ] ( 4 ) ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصلّ من النوافل شيئا فلا يصلَّي النوافل » ( 5 ) الحديث . وعن المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر اختيار القول الثاني ، والاستدلال عليه بصحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 6 ) ، حيث قال بعد ذكرها : وهذا يدلّ على بلوغ المثل والمثلين لأنّ التقدير : أنّ الحائط ذراع ، فحينئذ ما روي من القامة والقامتين جار هذا المجرى ، ويدلّ عليه ما روى عليّ بن حنظلة ( 7 ) . ثمّ أورد الرواية كما قدّمناها ( 8 ) مع غيرها ممّا ورد فيها تفسير القامة بالذراع . وفيه ما لا يخفى فإنّه لا يستقيم حمل القامة في هذه الصحيحة على
مصباح الفقيه — صفحة 230
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 87 ، الهامش ( 4 ) .
( 2 ) في ص 231 .
( 3 ) في ص 241 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « العصر » . والمثبت من المصدر .
( 5 ) التهذيب 2 : 273 / 1086 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 6 ) في ص 229 .
( 7 ) المعتبر 2 : 48 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 213 .
( 8 ) في ص 204 .