تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

عرفت - الأخبار الواردة في ذمّ من نام عن صلاة العشاء حتّى انتصف ( 1 ) الليل . مثل : مرسلة الصدوق عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ملك موكَّل يقول : من بات عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل فلا أنام اللَّه عينه » ( 2 ) . وعنه في العلل مسندا نحوه ، إلَّا أنّ فيه : « من نام عن العشاء » ( 3 ) . وعنه أيضا في الفقيه مرسلا قال : وروي في من نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل أنّه يقضي ويصبح صائما عقوبة ، وإنّما وجب ذلك [ عليه ] لنومه عنها إلى نصف الليل ( 4 ) . وعن الشيخ بسنده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : « وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل ، فإذا مضى الغسق نادى ملكان : من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه » ( 5 ) . وربما يستشعر من هذه الرواية بل يظهر منها جواز تأخيرها إلى النصف ، وصيرورتها مضيّقة عنده ، لكن لا بدّ من حملها على إرادة الرخصة في إيقاعها إلى النصف ، لا تأخيرها عنه ، كما يومئ إلى ذلك ما فيها من تفسير الغسق - الذي حدّ به وقتها في الكتاب العزيز ( 6 ) - بنصف الليل .

هامش
( 1 ) في « ض 11 ، 14 » : « ينتصف » .
( 2 ) الفقيه 1 : 142 / 663 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 3 ) علل الشرائع : 356 ( الباب 70 ) ح 3 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 4 ) الفقيه 1 : 142 / 658 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، ح 3 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) التهذيب 2 : 261 - 262 / 1041 ، وفيه عن أبي جعفر عليه السّلام ، الاستبصار 1 : 272 - 273 / 986 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 6 ) الإسراء 17 : 78 .