تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الفوائت قبل طلوع الفجر . ومنها : المستفيضة المتقدّمة ( 1 ) الواردة في الحائض ، الدالَّة على وجوب أداء الصلاتين عليها إذا طهرت قبل طلوع الفجر . ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إن نام رجل أو نسي أن يصلَّي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلَّيهما كلتيهما فليصلَّهما ، فإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس » ( 2 ) . ولا منافاة بين هذه الأخبار وبين الآية والروايات الدالَّة على انتهاء وقتهما عند انتصاف الليل لإمكان الجمع بينهما بحمل هذه الأخبار على الوقت الاضطراري ولو لخصوص من كان معذورا في التأخير ، كالحائض والنائم والناسي ، كما هو مورد أغلبها ، فيجمع بينها وبين ما دلّ على انتهاء الوقت بالانتصاف إمّا بتخصيصها بمن لم يكن معذورا في التأخير ، أو حملها على الوقت الاختياري الذي أمر اللَّه تعالى أوّلا وبالذات بإيقاع الصلوات ( 3 ) فيه على سبيل التوسعة ، لا مطلق الوقت الشامل للاضطراريّ الذي لدى التحقيق وقت تقديريّ لا فعليّ ، فلا يبعد دعوى انصراف إطلاق الوقت عنه وإن كانت قابلة للمنع . والحاصل أنّ الجمع بأحد الوجهين من الجمع المقبول المقدّم على طرح الرواية أو حملها على التقيّة .

هامش
( 1 ) في ص 210 - 211 .
( 2 ) التهذيب 2 : 270 / 1076 ، الوسائل ، الباب 62 من أبواب المواقيت ، ذيل ح 4 .
( 3 ) في « ض 16 » : « الصلاة » .