ومرسلة ابن المغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى ( 1 ) بعد انتصاف الليل ، قال : « يصلَّيها ويصبح صائما » ( 2 ) . ومرفوعة ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من نام قبل أن يصلَّي العتمة فلم يستيقظ حتّى يمضي نصف الليل فليقض صلاته ويستغفر اللَّه » ( 3 ) . وربّما يستظهر من الأمر بقضاء صلاته في هذه الرواية خروج وقتها الاضطراري أيضا . وفيه نظر إذ لم يثبت كون القضاء في عرفهم حقيقة في المعنى المصطلح . وكيف كان فلا شبهة في عدم جواز تأخيرها عن نصف الليل ، وإنّما أوردنا هذه الأخبار من باب التيمّن ، وإلَّا فالأمر أوضح من أن يحتاج إلى الاستشهاد بمثل هذه الروايات ، فالشأن في المقام إنّما هو في تحقيق أنّه هل يخرج وقت العشاءين بالانتصاف ، فتندرجان حينئذ في الفوائت ، كما هو ظاهر المشهور وصريح بعض ( 4 ) ، أو أنّه لا يفوت وقتهما حتّى يطلع الفجر إمّا لخصوص الحائض والناسي ونحوهما من أولي الأعذار ، أو مطلقا وإن حرم التأخير عن النصف ؟ فإنّه ربما يشهد لبقاء وقتهما في الجملة جملة من الأخبار . منها : رواية ( 5 ) عبيد بن زرارة ، الدالَّة على عدم اندراج صلاة الليل في
مصباح الفقيه — صفحة 220
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) في الكافي : « إلَّا » بدل « إلى » .
( 2 ) الكافي 3 : 295 / 11 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
( 3 ) التهذيب 2 : 276 / 1097 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، ح 6 ، وكذا الباب 17 من تلك الأبواب ، ح 5 .
( 4 ) لم نتحقّقه .
( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 126 ، الهامش ( 3 ) .