الظلّ ذراعا واحدا أو قدمين من ظلّ قامته بعد الزوال ، فإن تجاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر ، وأنّ وقت العصر إلى أن ينتهي الظلّ ذراعين بعد زوال الشمس ، فإذا جاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر ( 1 ) . وعن النهاية والتهذيب أنّ آخر وقت الظهر للمعذور اصفرار الشمس ( 2 ) . وعن أبي الصلاح أنّ آخر وقت المختار الأفضل للظهر أن يبلغ الظلّ سبعي القائم ، وآخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظلّ أربعة أسباعه ، وآخر وقت المضطرّ أن يصير الظلّ مثله ( 3 ) . وعن السيّد في بعض كتبه : امتداد وقت العصر للمختار إلى أن يصير الظلّ ستّة أقدام ( 4 ) . وفي الجميع ما لا يخفى بعد الإحاطة بما مرّ ، بل قد لا يساعد على بعض هذه الأقوال شيء من أخبار الباب على كثرتها وشدّة اختلافها إلَّا ببعض التمحّلات . وكيف كان فلا يهمّنا الإطالة فيها بعد أن ظهر - فيما سبق - امتداد وقت الظهرين للمختار إلى الغروب ، وعدم صلاحيّة الأخبار المنافية له لمعارضة ما يدلّ عليه . ( وكذا ) ظهر أيضا فيما تقدّم ضعف ما قيل من أنّ ( من غروب الشمس
مصباح الفقيه — صفحة 216
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٦
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 37 و 43 ، المسألتان 4 و 5 .
( 2 ) النهاية : 58 ، التهذيب 2 : 18 و 24 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 19 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 137 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 19 .
( 4 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 38 ، وكذا العاملي في مدارك الأحكام 3 : 48 .