إلى ذهاب الحمرة ) المغربيّة ( للمغرب ، وللعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار ، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطرّ ) حيث عرفت جواز تأخير المغرب عن ذهاب الشفق اختيارا ، وتقديم العشاء عليه كذلك ، وتأخيرها إلى نصف الليل . نعم ، ربّما يظهر من بعض الأخبار المتقدّمة ( 1 ) في محلَّها أنّ آخر وقت المغرب ثلث الليل أو ربعه ، لكنّه لا يصلح لمعارضة غيره ممّا هو صريح في امتداد وقتها إلى أن يتضيّق وقت العشاء بأن لم يبق إلى نصف الليل إلَّا مقدار أربع ركعات ، فما دلّ على أنّ وقت المغرب إلى ثلث الليل أو ربعه أريد به - على الظاهر - التوسعة في وقتها الأوّل بالنسبة إلى أصحاب العذر ، ولذا خصّه في بعض الأخبار - الدالَّة عليه - بالمسافر حيث قال : « وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل » ( 2 ) . وكيف كان فهذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ( و ) إنّما الإشكال فيما ( قيل ) من امتداد وقت العشاءين للمضطرّ ( إلى طلوع الفجر ) كما حكي عن غير واحد ( 3 ) من القدماء والمتأخّرين ، خلافا لما حكي عن ظاهر المشهور من انتهاء وقتهما مطلقا عند انتصاف الليل ( 4 ) . وحكي عن بعض القول بجواز تأخيرهما اختيارا عن نصف الليل ( 5 ) ، لكن
مصباح الفقيه — صفحة 217
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٧
هامش
( 1 ) في ص 165 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 165 ، الهامش ( 2 ) .
( 3 ) منهم : المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 143 .
( 4 ) نسبه إلى المشهور الشهيد في الذكرى 2 : 348 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 142 .
( 5 ) حكاه الطباطبائي في رياض المسائل ، 2 : 184 بلفظ « قيل » .