تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

معروفة لدى المخاطبين ، فلم يكونوا يفهمون من الأخبار إلَّا ظواهرها ، ولذا كثر الاختلاف بينهم في عصر الأئمّة عليهم السّلام في مواقيت الصلوات ، وكانوا كثيرا ما يسألون الأئمّة عليهم السّلام عن توجيه الأخبار المختلفة ، كما لا يخفى على المتتبّع في الأخبار . وقد أشار أبو عبد اللَّه عليه السّلام إلى وجه الاختلاف في خبر أبي خديجة ، قال : سأله إنسان وأنا حاضر ، فقال : ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلَّون العصر ، وبعضهم يصلَّون ( 1 ) الظهر ، فقال عليه السّلام : « أنا أمرتهم بهذا ، لو صلَّوا على وقت واحد عرفوا فأخذوا برقابهم » ( 2 ) فيظهر من هذه الرواية أنّه عليه السّلام تعمّد في التحديدات المختلفة لئلَّا يكون لصلاة الشيعة وقت مضبوط كي تكون الصلاة في ذلك الوقت من شعارهم ، فيعرفوا بذلك . فالظاهر أنّ مثل هذه الروايات صدرت على سبيل التورية لأجل المصالح المقتضية لها . وفي بعض ( 3 ) الأخبار إشارة إلى أنّ لها محملا صحيحا ، فتدبّر . تبصرة : حكي عن المفيد في المقنعة تحديد وقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يرجع الفيء سبعي الشاخص ، والعصر إلى أن يتغيّر لون الشمس باصفرارها للغروب ، وللمضطرّ والناسي إلى الغروب ( 4 ) . وعن الحسن بن عيسى : أنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس إلى أن ينتهي

هامش
( 1 ) في « ض 14 ، 16 » والتهذيب والوسائل : « يصلَّي » .
( 2 ) الكافي 3 : 276 - 277 / 6 ، التهذيب 2 : 252 / 1000 ، الاستبصار 1 : 257 / 921 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 3 ) راجع : اختيار معرفة الرجال : 138 / 221 .
( 4 ) المقنعة : 92 - 93 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 147 .