وما رواه بكر بن محمّد الأزدي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لفضل الوقت الأوّل على الأخير خير للرجل من ولده وماله » ( 1 ) . وعن قتيبة الأعشى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ فضل الوقت الأوّل على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا » ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه . واستدلّ في الحدائق لما اختاره - من كون الوقت الأوّل للمختار ، والثاني للمضطرّ وأوّلي الأعذار - بطوائف من الأخبار : منها : ما رواه في الكافي عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلَّا في عذر من غير علَّة » ( 3 ) . وما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « أوّل الوقت رضوان اللَّه ، وآخره عفو اللَّه ، والعفو لا يكون إلَّا عن ذنب » ( 4 ) . وما رواه الشيخ في التهذيب عن ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إنّا لنقدّم ونؤخّر ، وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 174
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٤
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 274 / 7 ، التهذيب 2 : 40 / 126 ، وفيه : « للمؤمن » بدل « للرجل » ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 14 .
( 2 ) الكافي 3 : 274 / 6 ، التهذيب 2 : 40 - 41 / 129 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 15 .
( 3 ) الكافي 3 : 274 / 3 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 13 .
( 4 ) الفقيه 1 : 140 / 651 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 16 .
( 5 ) التهذيب 2 : 41 / 132 ، الاستبصار 1 : 262 / 939 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، ح 7 .