تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

وليس إنّ عجّلت قليلا وأخّرت قليلا بالذي يضرّك ما لم تضيّع تلك الإضاعة ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول لقوم : * ( أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) * ( 1 ) » ( 2 ) بناء على ما عن بعض المحدّثين من أنّ المراد بالإضاعة التأخير عن وقت الفضيلة بلا عذر ( 3 ) . وموثّقة أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر » قلت : وما الموتور ؟ قال : « لا يكون له أهل ومال في الجنّة » قلت : وما تضييعها ؟ قال : « يدعها حتّى تصفرّ وتغيب » ( 4 ) . وعن الفقه الرضوي : « اعلم أنّ لكلّ صلاة وقتين : أوّلا وآخرا ، فأوّل الوقت رضوان اللَّه ، وآخره عفو اللَّه ، ويروى أنّ لكلّ صلاة ثلاثة أوقات : أوّل ووسط وآخر ، فأوّل الوقت رضوان اللَّه ، وأوسطه عفو اللَّه ، وآخره غفران اللَّه ، وأوّل الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يتّخذ آخر الوقت وقتا ، إنّما جعل آخر الوقت للمريض والمعتلّ والمسافر . وفيه أيضا بعد أن ذكر صلاة الظهر في استقبال القدم الثالث ، والعصر في استقبال القدم الخامس ، قال : « فإذا صلَّى بعد ذلك ، فقد ضيّع الصلاة ، وهو قاض بعد الوقت » . وفيه أيضا في الباب المذكور بعد ذلك : « وجاء أنّ لكلّ صلاة وقتين : أوّلا و

هامش
( 1 ) مريم 19 : 59 .
( 2 ) الكافي 3 : 270 / 13 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 .
( 3 ) الوافي 7 : 53 ، ذيل ح 5464 - 19 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 91 .
( 4 ) التهذيب 2 : 256 - 257 / 1018 ، الاستبصار 1 : 259 / 930 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب المواقيت ، ح 1 .