وما رواه الشيخ في التهذيب - في الصحيح - عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلَّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنّه وقت لمن شغل أو نسي أو سها ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلَّا من عذر أو علَّة » ( 1 ) . ورواية إبراهيم الكرخي ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام : متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : « إذا زالت الشمس » فقلت : متى يخرج وقتها ؟ قال : « من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام - إلى أن قال - : وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وذلك من علَّة ، وهو تضييع » فقلت له : لو أنّ رجلا صلَّى الظهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤدّ لها ؟ فقال : « إن كان فعل ذلك ليخالف السنّة والوقت لم يقبل منه ، كما لو أنّ رجلا أخّر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمّدا من غير علَّة لم يقبل منه ، إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقّت للصلوات المفروضات أوقاتا وحدّ لها حدودا في سنّته للناس ، فمن رغب عن سنّة من سننه الموجبات [ كان مثل من ] ( 2 ) رغب عن فرائض اللَّه تعالى » ( 3 ) . ومنها : ما رواه في الكافي عن داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : قوله تعالى : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » ( 4 ) قال : « كتابا ثابتا ،
مصباح الفقيه — صفحة 175
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٥
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 39 / 123 ، الاستبصار 1 : 276 - 277 / 1003 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « كمن » . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 97 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) النساء 4 : 103 .