ورواية إسماعيل بن جابر ، قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام حتّى إذا بلغنا بين العشاءين ، قال : « يا إسماعيل امض مع الثقل والعيال حتّى ألحقك » وكان ذلك عند سقوط الشمس ، فكرهت أن أنزل واصلَّي وأدع العيال وقد أمرني أن أكون معهم ، فسرت ثمّ لحقني أبو عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال : « يا إسماعيل هل صلَّيت المغرب بعد ؟ » فقلت : لا ، فنزل عن دابّته وأذّن وأقام وصلَّى المغرب وصلَّيت معه ، وكان من الموضع الذي فارقته فيه إلى الموضع الذي لحقني ستّة أميال ( 1 ) . وصحيحة عمر بن يزيد - المرويّة عن التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل » ( 2 ) . وعن الكافي بسند غير نقيّ نحوها ( 3 ) . وعنه أيضا بسند صحيح مثلها ، إلَّا أنّه قال : « إلى ثلث الليل » ( 4 ) . ورواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أنت في وقت من المغرب في السفر إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس » ( 5 ) . فهذه الأخبار كغيرها من الأخبار التي تقدّم بعضها وسيأتي بعضها الآخر صريحة الدلالة على بقاء وقتها في الجملة بعد غيبوبة الشفق ، فيستفاد من ذلك أنّ الأخبار المتقدّمة الدالَّة على أنّه ليس للمغرب إلَّا وقت واحد لم يقصد بها الحصر
مصباح الفقيه — صفحة 165
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦٥
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 234 / 614 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب المواقيت ، ح 7 .
( 2 ) التهذيب 3 : 233 - 234 / 610 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 281 / 14 ، وفيه مثلها ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 431 - 432 / 5 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 286 / 1300 ، التهذيب 3 : 234 / 611 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب المواقيت ، ح 6 .