تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

ذكر مثله إلَّا أنّه ذكر بدل « القامة والقامتين » : « قدمين وأربعة أقدام » ( 1 ) . أقول : القامة والذراع وقدمان مرجعها إلى شيء واحد ، كما تقدّمت ( 2 ) الإشارة إليه في أوائل المبحث ، فلا منافاة بين هذه الروايات . بل وكذا لا منافاة بينها وبين خبر ذريح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « أتى جبرئيل عليه السّلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأعلمه مواقيت الصلاة ، فقال : صلّ الفجر حين ينشقّ الفجر ، وصلّ الأولى إذا زالت الشمس ، وصلّ العصر بعيدها ، وصلّ المغرب إذا سقط القرص ، وصلّ العتمة إذا غاب الشفق ، ثمّ أتاه من الغد ، فقال : أسفر بالفجر ، فأسفر ثمّ أخّر الظهر حين كان الوقت الذي صلَّى فيه العصر ، وصلَّى العصر بعيدها ، وصلَّى المغرب قبل سقوط الشفق ، وصلَّى العتمة حين ذهب ثلث الليل ، ثمّ قال : ما بين هذين الوقتين وقت » ( 3 ) الحديث فإنّ أمره بأن يصلَّي المغرب قبل سقوط الشفق - كما في هذا الخبر - لا يدلّ إلَّا على تحديد آخر الوقت ، فمن الجائز أن يكون أتاه في اليوم الثاني أيضا حين غربت الشمس وقد أمره بأن يصلَّي المغرب موسّعا في وقتها ما دام بقاء الشفق ، فلا منافاة بينه وبين الأخبار المتقدّمة ( 4 ) التي وقع فيها التصريح بأنّه أتى في اليوم الثاني أيضا حين غربت الشمس .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 253 / 1002 ، الاستبصار 1 : 257 - 258 / 924 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، ح 7 .
( 2 ) في ص 93 .
( 3 ) التهذيب 2 : 253 - 254 / 1004 ، الاستبصار 1 : 258 / 925 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
( 4 ) آنفا .